الأمين العام يتحدث عن مستقبل العمل الإسلامي في القاهرة
تناول الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، مسألة واقع ومستقبل الأداء الإسلامي من منظور مختلف، مستعرضا أمام جمهور مصري عريض إحصاءات تدلل على التقدم الذي شهدته العديد من الدول الإسلامية، وذلك في محاضرته في معرض الكتاب في القاهرة، والتي حملت عنوان (مستقبل العمل الإسلامي). وأعرب إحسان أوغلى في بداية المحاضرة عن ثقته بأن العالم الإسلامي يحمل مضامين ودلالات تؤكد تقدمه خطوات عديدة إلى الأمام، غير مغفل التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي إن كان ذلك على الصعد الداخلية أو الخارجية، لافتا إلى قضايا التخلف الاجتماعي والاقتصادي، والتطرف والأصولية، فضلا عن الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام التي يواجهها المجتمع المسلم. وشدد الأمين العام للمنظمة على أن لدى العالم الإسلامي إمكانات اقتصادية كبيرة، موضحا بأنها كغيرها من الإمكانات، تحتاج إلى آليات وسياسات من أجل تطبيقها. وأشار إلى أن تنامي الطبقة المتوسطة في العالم الإسلامي يعد دليلا على نمو الاقتصاد وبالتالي تعزيزا للرغبة في تملك الحداثة، نافيا في الوقت نفسه أي تعارض بين الحداثة والنمو من جهة وحالة التدين من جهة ثانية. واستعرض الأمين العام استطلاعات وأرقام تؤكد أن العالم الإسلامي قد قطع شوطا ملحوظا في التطور الاقتصادي، والرفاه، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء في المنظمة ارتفع منذ عام 2004 وحتى عام 2008 من 2,3 ترليون دولار إلى 4,6 ترليون دولار. وأوضح إحسان أوغلى بأن العالم الإسلامي يتمتع بتركيبة سكانية يغلب عليها الشباب ما تؤهله لتوفير القوى العاملة الكافية. وبيّن الأمين العام بأنه وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في قمة مكة الاستثنائية عام 2005، تم العمل على إعداد البرنامج العشري للمنظمة الذي يجيء ثمرة لجهود مائة عالم تفرغوا لإعداد هذه الخطة التي من شأنها أن تزيد من التكامل الاقتصادي، وتعضد التضامن بين الدول الأعضاء بالمنظمة